الشيخ الأنصاري
21
فرائد الأصول
الرابع أن المناط في اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد الظاهري ( 1 ) ، هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة . وأما على القول بكونه من باب الظن ، فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار إفادة الظن في خصوص المقام ، كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلية مع عدم اعتبارهم أن يكون العامل بها ظانا ببقاء الحالة السابقة ( 2 ) ، ويظهر ذلك بأدنى تتبع ( 3 ) في أحكام العبادات والمعاملات والمرافعات والسياسات . نعم ، ذكر شيخنا البهائي ( قدس سره ) في الحبل المتين - في باب الشك في الحدث بعد الطهارة - ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي ، حيث قال : لا يخفى أن الظن الحاصل بالاستصحاب في من تيقن الطهارة وشك في الحدث ، لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدة شيئا
--> ( 1 ) لم ترد " الظاهري " في ( ظ ) . ( 2 ) انظر الجواهر 2 : 347 . ( 3 ) كذا في ( ه ) و ( ت ) ، وفي غيرهما : " لأدنى متتبع " .